ابن الأثير
114
الكامل في التاريخ
الملوك ، فسار إليهم إبراهيم « 1 » ، ودعاهم إلى الإسلام أوّلا ، فامتنعوا من إجابته ، وقاتلوه ، فظفر بهم ، وأكثر القتل فيهم ، وتفرّق من سلم في البلاد ، وسبى [ 1 ] واسترقّ من النسوان والصبيان مائة ألف . وفي هذه القلعة حوض للماء يكون قطره نحو نصف فرسخ لا يدرك قعره ، يشرب منه أهل القلعة وجميع ما عندهم من دابّة ، ولا يظهر فيه نقص . وفي بلاد الهند موضع يقال له وره ، وهو برّ بين خليجين ، فقصده الملك إبراهيم ، فوصل إليه في جمادى الأولى ، وفي طريقه عقبات « 2 » كثيرة ، وفيها أشجار ملتفّة ، فأقام هناك ثلاثة أشهر ولقي الناس من الشتاء شدّة ، ولم يفارق الغزوة « 3 » حتّى أنزل اللَّه نصره على أوليائه ، وذلّه على أعدائه ، وعاد إلى غزنة سالما مظفّرا . هذه الغزوات لم أعرف تاريخها ، وأمّا الأولى فكانت هذه السنة « 4 » ، فلهذا أوردتها متتابعة في هذه السنة . ذكر ملك شرف الدولة مسلم مدينة حلب في هذه السنة ملك « 5 » شرف الدولة مسلم بن قريش العقيلي ، صاحب الموصل « 6 » ، مدينة حلب . وسبب ذلك أنّ تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان « 7 » حصرها « 8 » مرّة بعد أخرى ، فاشتدّ الحصار بأهلها ، وكان شرف الدولة يواصلهم بالغلّات وغيرها .
--> [ 1 ] وسبا . ( 1 ) . أولا . P . C ( 2 ) . عقبان . A ( 3 ) . العرصة . A ( 4 ) . P . C . mO ( 5 ) . سار . a ( 6 ) . إلى . a . dda ( 7 ) . a . mo ( 8 ) . فحصرها . a